العلامة الحلي

27

مختلف الشيعة

المطلب الثاني : في تحريم المصاهرة مسألة : المشهور عند علمائنا أجمع - إلا ابن أبي عقيل والصدوق - تحريم أم الزوجة مؤبدا ، سواء دخل بالبنت أو لا ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) وغيرهم . وقال ابن أبي عقيل : قال الله تعالى : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ) ( 4 ) ثم شرط في الآية شرطا فقال : ( اللاتي دخلتم بهن - إلى قوله : - فلا جناح عليكم ) ( 5 ) فالشرط عند آل الرسول في الأمهات والربائب جميعا الدخول ، وإذا تزوج الرجل المرأة ثم ماتت عنه أو طلقها قبل أن يدخل بها فله أن يتزوج بأمها وابنتها . وأما الصدوق ، عن الصادق - عليه السلام - إنه سئل عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها هل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال : الأم والابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى ( 6 ) . وقال في المقنع : إذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأم . وقد روي أن الأم والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له

--> ( 1 ) المقنعة : ص 502 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 290 . ( 2 ) المراسم : ص 145 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 286 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) النساء 23 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 414 ح 4447 .